الجزيري / الغروي / مازح
282
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> والقائل الشيخ وتبعه العلامة : قطع كما يقطع السارق ، لكن لا من حيث أنه سارق ، بل لفساده في الأرض . وجزاء المفسد القطع لا حدّا بسبب السرقة . ويشكل بأنه إن كان مفسدا فاللازم تخير الحاكم بين قتله ، وقطع يده ورجله من خلاف إلى غير ذلك من أحكامه لا تعيين القطع خاصة . وما قيل : من أن وجوب القطع في سرقة المال إنما جاء لحراسته وحراسة النفس أولى فوجوب القطع فيه أولى لا يتم أيضا ، لأن الحكم معلق على مال خاص يسرق على وجه خاص : ومثله لا يتم في الحر . ومطلق سيادته غير مقصودة في هذا الباب كما يظهر من الشرائط وحمل النفس عليه . مطلقا لا يتم وشرائطه لا تنتظم في خصوصية سرقة الصغير وبيعه دون غيره من تفويته وإذهاب أجزائه . فإثبات الحكم بمثل ذلك غير جيد ، ومن ثم حكاه المصنف قولا . وعلى القولين لو لم يبعه لم يقطع وإن كان عليه ثياب أو حلي تبلغ النصاب ، لثبوت يده عليها . فلم تتحقق سرقتهما . نعم لو كان صغيرا على وجه لا تتحقق له اليد اتجه القطع بالمال ومثله سرقة الكبير بمتاعه وهو نائم ، أو سكران ، أو مغمى عليه أو مجنون . ويقطع سارق المملوك الصغير حدا إذا بلغت قيمته النصاب ، وإنما أطلقه كغيره بناء على الغالب واحترز بالصغير عما لو كان كبيرا مميزا فإنه لا يقطع بسرقته ، إلا أن يكون نائما ، أو في حكمه أو أعجميا لا يعرف سيده من غيره ، لأنه حينئذ كالصغير . ولا فرق بين القن والمدبر وأم الولد دون المكاتب ، لأن ملكه غير تام ، إلا أن يكون مشروطا فيتجه الحاقة بالقن ، بل يحتمل في المطلق أيضا إذا بقي منه ما يساوي النصاب ، لأنه في حكم المملوك في كثير من الأحكام « 242 » . « 242 » اللمعة الدمشقية 9 / 251